الميرزا القمي
84
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
الثاني أمارة للأوّل ، للإجماع المستفيض فيه في الجملة ، والآية ، سيّما على ما مرّ من التّفسير ، والأخبار المعتبرة المستفيضة . وربّما يُسند إلى الصدوق الخلاف في النوم للمُجتمع ( 1 ) ، وإلى والده في مطلقه ( 2 ) ، لبعض الرّوايات الضعيفة المحمولة على التقيّة ( 3 ) . وهو ضعيف كأصل الإسناد . وضمّ العين إلى الاذن في الأحاديث وكلام الفقهاء ، لتوجّه النوم إليها أوّلًا ، وإلَّا فهي أضعف من غير السمع أيضاً . والمشهور إلحاق كلّ مزيل للعقل بالنوم ، كالإغماء والجنون والسكر ، للإجماع ، نقله عن المسلمين في الأوّلين الشيخ ( 4 ) ، وعن الأصحاب في الثالثة صاحب المدارك ( 5 ) ، ويظهر من غيرهما أيضاً ( 6 ) ، والعلَّة المستفادة من الأخبار في النوم وهو ذهاب العقل . وقد يستدلّ بصحيحة معمّر بن خلَّاد ( 7 ) ، ودلالتها ممنوعة ( 8 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 38 ح 143 ، 148 ، أورد روايتين دالَّتين على عدم النقض في هذه الحال ، وقد تعهّد في أوّل كتابه بأنّه لا يورد إلَّا ما يفتي به . قال العلامة : وإن كانت هاتان الروايتان مذهباً له فقد صارت المسألة خلافيّة المختلف 1 : 255 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف 1 : 255 . ( 3 ) وهو خبر سماعة وخبر آخر مرسل عن الكاظم ( ع ) انظر الوسائل 1 : 181 ، أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 11 ، 12 . ووجه الضعف في الثاني هو الإرسال ، ولعلّ وجه الضعف في الأوّل هو الكلام في سماعه وإبراهيم بن هاشم . ( 4 ) التهذيب 1 : 5 . ( 5 ) مدارك الأحكام 1 : 149 . ( 6 ) قال العلامة : إنّه لم يعلم فيه مخالفاً . المنتهي 1 : 202 . ( 7 ) قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل به علَّة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتدّ عليه وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربّما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ، قال : يتوضّأ ، قلت له : إنّ الوضوء يشتدّ عليه ، قال : إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء . الكافي 3 : 37 ح 14 ، التهذيب 1 : 9 ح 14 ، الوسائل 1 : 182 أبواب نواقض الوضوء ب 4 ح 1 . ( 8 ) لعلّ وجهه أنّ الإغفاء لغة هو النوم .